السيد نعمة الله الجزائري
157
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
الفصل السادس في علامات خروجه عجل اللّه تعالى فرجه وفيما يحدث يوم خروجه وفي مدة ملكه وما يلحق ذلك [ 188 ] قرب الإسناد : هارون عن ابن صدقة عن جعفر عن أبيه عليه السّلام : « إن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : كيف بكم إذا فسد نساؤكم وفسق شبّانكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له : ويكون ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : نعم وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ قيل : يا رسول اللّه ويكون ذلك ؟ قال : نعم وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا ؟ » « 1 » . يقول مؤلف الكتاب أيده اللّه على طاعته : الأمر الأول : منشأه المداهنة والمسامحة في أمور الدين ، ويكون السبب فيه عدم استقرار الإيمان وثباته وأنه ليس بكامل حتى يتأثر من رؤية الذنوب والمعاصي . وأمّا الأمر الثاني : وهو الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ، فمتولد من الميل والحرص على مطامع الدنيا ولذاتها حتى إذا كان المنكر متضمنا لهما أمر به ونهى عن المعروف المفقودين فيه . وأمّا الثالث : فسببه الطبع على قلبه بسبب ارتكاب المعاصي ، كما روي : أن قلب ابن آدم فيه نقطة بيضاء ونقطة سوداء فإذا عمل صالحا زاد البياض وهكذا حتى يأخذه نور البياض ، فيكون المراد من قوله عليه السّلام : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه » وإذا ارتكب المعاصي زاد
--> ( 1 ) - قرب الإسناد : 55 / 178 ، والكافي : 5 / 59 ح 14 .